روبرت هيلينبراند

روبرت هيلينبراند

تلقى البروفيسور روبرت هيلنبراند تعليمه في جامعتي كامبريدج وأكسفورد، وأمضى معظم حياته المهنية في التدريس في جامعة إدنبرة. كما عمل أستاذًا زائرًا في جامعات برينستون وكاليفورنيا وبامبرغ وليدن ونيويورك والقاهرة وخرونينجن وكلية دارتموث. يقوم حاليًا بالتدريس كأستاذ فخري في الفن الإسلامي في جامعة سانت أندروز. وتدور اهتماماته العلمية حول العمارة الإسلامية والرسم والرموز المصورة والمتعلقة تحديدًا بفارس وسوريا في العهود الإسلامية المبكرة. نُشر له أحدَ عشر كتابًا أهمها "الصور الإمبراطورية في اللوحات الفارسية" (طبعة منقحة ومزيدة 1443هـ/2021م) عن الفن والعمارة الإسلامية، و"مقدمة في عمارة القدس في العهد العثماني" كما نال جائزةً على كتابه "العمارة الإسلامية: الشكل والوظيفة والمعنى" و"جامع الشيخ زايد الكبير: معلم للعمارة الإسلامية المعاصرة" و"نادرة مغمورة من الإمبراطورية المغولية ببلاد فارس". كما شارك في تأليف كتاب "العمارة الإسلامية في شمال إفريقية" بالإضافة إلى أربع مجلدات تجمع مقالاته: "دراسات في العمارة الإسلامية في العصور الذهبية" بجزأيه الأول والثاني و"دراسات في الفنون الإسلامية للمخطوطات" و"دراسات في الفنون الإسلامية الزخرفية". قام بتحرير أو مشاركة تأليف ثلاثةَ عشر كتابًا، ونشر حوالي مئة وثمانون مقالاً في مختلف جوانب العمارة والفن الإسلامي ونظّم عشر مؤتمرات في هذا الصدد. وتقلد رتبة أستاذ جامعي في الفنون الممنوحة من سليد العريقة في جامعة كامبريدج، كما أنه أستاذ فخري في الأكاديمية البريطانية وعضو في الجمعية الملكية الخيرية بإدنبرة.

 

القبة في العمارة الإسلامية

تسترعي الجوانب العديدة للقبة في العمارة الإسلامية البحث والتقصي: أُولاها اعتبارها السمة الأبرز للعمارة الإسلامية، كما أنها تحظى بتقدير كبير في الثقافة الغربية المتداولة: لنأخذ كمثال الرسوم التوضيحية في حكايات ألف ليلة وليلة وفي الأفلام وكتب الأطفال، والكتب المصورة عالية الجودة التي أنتجها إدموند دولاك ووالتر كرين وكاي نيلسن وأقرانهم. ثانيها، الجمع بين القبة والمئذنة الذي استحوذ على خيال الكثيرين، وتجاورهما الذي يوحي بالأمل والاستقرار، حيثُ الرشاقة والضخامة، والزاوية والمنحنى. إنها أكثر العناصر تفضيلًا على وجه الخصوص، سواء بالمعنى الرمزي لاستذكار العالم الإسلامي العام، أو كقطعة فنية أَوْلعَت المهندسين المعماريين المسلمين لأكثر من ألف عام. ثالثها، لما لها من دلالات روحية لعالمٍ آخر، والتي تبنتها ثقافات عدة قبل الإسلام وتتبع ذلك باحثون متخصصون مثل ليمان وسيبر مفهوم "قُبة الجنة" على مدى آلاف السنين عبر الأراضي الأوراسية، لوقت سبق إقدام الخليفة الأموي معاوية تشييد القبة الخضراء بجانب الجامع الكبير بدمشق، والتي عكست فسيفسائها المرصعة منظر الجنة نفسها. ثم هيمنت القبب من إسبانيا إلى الهند التصميم العام لقبب الألف عام التي تلتها. ورابعها، ما تمثله القبة كمعلم، كما نرى في قبة الصخرة، أول تحفة إسلامية باهرة والأضرحة التي لا حصر لها فيما بعد. وأخيرًا، سننظر إلى الابتكارات الفريدة التي تبوأت مكانةً خاصة حتى سادت هياكلها وأنماط زخارفها قِبَب العمارة الإسلامي.

 



For better web experience, please use the website in portrait mode