أبواب المركز مغلقة حتى الساعة 09:00 ص
أكثر من 70 عملًا فنيًا إبداعيًا لفنانات رائدات من العالم العربي، ساهمن في تشكيل حركة الحداثة الفنية في المنطقة، حيث اختيرت الأعمال المعروضة بالتعاون مع مؤسسة بارجيل للفنون.
يقدم هذا التعاون استكشاف هؤلاء الفنانات للعلاقة بين الفنون الجميلة والحرف اليدوية، وكيف أثر ذلك على فن القرن العشرين، من خلال اللوحات والمنسوجات والمنحوتات والفنون متعددة الوسائط.
تُعدّ الفترة الممتدة من ستينيات إلى ثمانينيات القرن الماضي حقبةً بالغة الأهمية في تطور الفن والحوار في المنطقة؛ فقد شهدت تحولات سياسية واجتماعية وثقافية عميقة. شهدت العديد من الدول العربية تحولات ما بعد الاستقلالية، وكان الفنانون يستكشفون الهويات المتغيرة، والسرديات الوطنية الناشئة، وإعادة تقييم التراث المحلي.
خلال هذه الفترة، مزجت الفنانات المشاركات في هذا المعرض بين التقنيات التقليدية والممارسات المعاصرة للتعبير عن سرديات شخصية وثقافية أوسع. إنهم يتحدون التمييز الزائف بين "الفنون الجميلة" و"الحرف اليدوية"، بالإضافة إلى ثنائية الجمال مقابل الوظيفة، ويتساءلون عن التسلسل الهرمي لماهية الفن وما يمكن أن يكون عليه.
كما يهدف المعرض إلى التركيز على دور الفنانات العربيات في تشكيل ملامح الحداثة الفنية، هذا الدور الذي لطالما غاب عن الأذهان.
غالبًا ما غابت مساهمات الفنانات العربيات عن تاريخ الفن. ومع ذلك، وكما يتضح هنا، من شمال أفريقيا إلى بلاد الشام والخليج العربي، اجتزن هؤلاء الفنانات الأفكار والمواد والأشكال التقليدية. والآن، من خلال هذا المعرض، تستعيد أعمالهن مكانتها المهمة في هذا السرد، ناسجةً الذاكرة والهوية والمقاومة في نسيج الحداثة. يُقدم المعرض موردًا بالغ الأهمية للباحثين والمعلمين والطلاب، ويدعو إلى البحث الأكاديمي الجديد.
ينطلق المعرض في سبتمبر 2025م، للاحتفاء بالفنانات وأساليبهن الفنية المستمدة من تاريخهن وثقافتهن وقصصهن الاجتماعية.
قَيِّم فني، مؤسسة بارجيل للفنون.
يساهم رامي حُمص في تنظيم المعارض وتطوير البحوث حول الفن الحديث والمعاصر من العالم العربي. وبإشرافه على إحدى أكثر المجموعات تنوعًا في المنطقة، يعكس عمله التزامًا بتفكيك معالم الاستعمار من تواريخ الفن، وإبراز التعدديّة الثقافية في العالم العربي. يركّز بحثه الأكاديمي الأخير على دور الحِرفة في تشكيل الحداثة العربية، بهدف تعزيز سردية عالمية أكثر شمولاً وتوازنًا بين الجنسين في تاريخ الفن.
حاصل على درجة الماجستير في الدراسات النقدية والقيّمية من جامعة كولومبيا، وماجستير في تاريخ الفن من جامعة باريس الأولى - بانتيون-سوربون، وبكالوريوس في الدراسات العربية من المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية.