أبواب المركز مغلقة حتى الساعة 09:00 ص
يتألف معرض "الحِرف الأبديّة" من جزئين، ويستكشف الصلة العميقة للحِرف اليدويّة مع الزمن والمهارة والتعاون. الجزء الثاني، بعنوان "النسيج المجتمعيّ" يقدم العمل الفني المكلف "ترحال: إلى الأحساء".
يحتفي هذا العمل بحرفة النسيج كممارسة ماديّة واجتماعيّة. نابعًا من حوار بين القيّم الفنّيّ مشعل العُبَيدالله والفنّانة عبير صيقلي، ويوسع المشروع نطاق حوارهما ليشمل المزيد من الممارسين الإبداعيّين، ليتجلّى النسيج كعمليّة تتجاوز كونها حرفة لتصبح تجربة مشتركة.
مشروع "ترحال: إلى الأحساء" عبارة عن سجل لرحلة الفنّانة إلى الأحساء ومكوثها لأربعة أيام في مزرعة جليجلة للنخيلباستضافة صاحب المزرعة جاسم الموسى. متجذّرًا في الأحساء، يعتبر المشروع النخلة بذاتها شخصيّة محوريّة، بخضارها، وأمومتها، وصمودها، ويُستخدَم سعفها في منسوجات حرفة الخوص. من خلال العمل الميدانيّ الجماعيّ في المزرعة، يتجسّد مشروع "ترحال: إلى الأحساء" كمجسّم منسوج، وسلسلة صور فوتوغرافيّة، وفيلم قصير.
بالتعاون مع ناسجتَي الخوص معصومة آل حمدان وفاطمة الموسى، نُسِج المجسّم اللولبيّ المعلّق بأشكال هندسيّة طبيعيّة تحاكي جذع النخلة. ويتفكّك المجسّم إلى شرائط متداخلة ليُشكّل حصير -أو بساط- ممتدّ على الأرض. وإلى جانبه، توثّق سلسلة الصور الفوتوغرافيّة لحظات عفويّة من الرحلة التي رُتِّبت زمنيًا كصفحات من مذكّرة يوميّة. أمّا الفيلم القصير -من إخراج عبير صيقلي وإنتاج تنفيذيّ مشعل العُبَيدالله- فيدمج بين السرد التأمليّ للفنّانة ومشاهد من الحياة في المزرعة وسُفَر الطعام والتجارب الاجتهاديّة.
بمجرد دخول المعرض، يجد الزوّار أنفسهم في رحلة مستمرّة بين الحِرف اليدويّة الموروثة والرؤية الفنّيّة المعاصرة. يعكس "ترحال: إلى الأحساء" هذه الاستمراريّة، وتتوّسط الفنّانة -بصفتها فلسطينيّة أردنيّة- في كيفيّة انتقال المعرفة التقليديّة عبر الأيدي والأراضي والأجيال في الوطن العربيّ.
القيم
الفنانة