تعرضت المعالم الإسلامية بالقاهرة خلال العقدين الماضيين لعمليات نهب وتخريب، وفي حين أن السرقات استمرت على مر السنين، إلا أن الوضع ازداد سوءًا بسرعة هائلة في عام 2011م لسيادة عدم استقرار الأمن في المنطقة في ذلك الوقت. أما اليوم، وعلى الرغم من تحسن الأوضاع إلا أن الأضرار كانت بالغة وأثرت على بعض أهم المساجد التاريخية. وفي عام 1434هـ (2012م)، بدأت المؤسسة المصرية لإنقاذ التراث دراسة استقصائية منهجية للسرقات، كشفت نتائجها أن غالبية الهجمات استهدفت المنابر، ولكن لماذا؟ وما الذي تمثله تلك المنابر؟ وما هي قيمة هذه الهياكل الخشبية؟ وهل هناك طلب عليها في السوق العالمي للفن الإسلامي؟ كانت هناك حاجة ماسة للقيام بإجراء حيال ذلك. أطلقنا مشروعًا لمدة عامين يركز على توثيق وإنقاذ المنابر المملوكية في القاهرة في ربيع عام 2018م. قام المشروع بتوسيع نطاق بحثه ليشمل الأنماط والتصاميم الهندسية، ودعا المهندسين المعماريين والمصممين الشباب للاستكشاف والتجربة. كما طرح تحديات جديدة، خاصة فيما يتعلق بالترميم، وفهم الحرف التقليدية اللازمة لإعادة إنتاج الأجزاء المفقودة. سأعرض في هذه الورقة نتائج هذا المشروع، وأشرح كيف نجحنا في الحفاظ على هذا الإرث الديني المهم، كما سأجاوب على الأسئلة المتعلقة بالحرف المرتبطة بصنع المنبر. تم تنفيذ مشروع إنقاذ المنابر المملوكية من قبل المؤسسة المصرية لإنقاذ التراث بالشراكة مع وزارة السياحة والآثار المصرية وبتمويل من صندوق الحماية الثقافية التابع للمجلس الثقافي البريطاني بالشراكة مع وزارة الثقافة والإعلام والرياضة في المملكة المتحدة.

For better web experience, please use the website in portrait mode