مصدر الإبداع ”تنوين“

- المهندسة فاطمة الراشد

8 أكتوبر 2018

الإبداع هو جزء مهم من حياتنا وتفاصيلها، كالطرق التي نقارب بها الأشياء في ممارساتنا أو تفكيرنا. حيث أن الإبداع هو عملية إيجاد شيء جديد، ولا يلزم أن يكون علمياً ومعقداً، بل قد يحدث التغيير البسيط أثراً هائلاً على حياة الفرد والمجتمع.

ومن هذا المنطلق فإن مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) يسعى من خلال تنظيم موسم الإبداع "تنوين" إلى إلهام وتعزيز الإبداع، حيث يُعدّ هذا الموسم حدثًا سنويًا يستمر لمدة 17 يوماً (11 – 17) أكتوبر2018، حيث يكتشف هذا الموسم الإبداع في الفن والموسيقى والأفلام والمسرح والعلوم والأدب والتراث الحضاري وريادة الأعمال عبر مفهوم "الزعزعة".

يسلّط "تنوين" الضوء على الاكتشافات والأفكار الجديدة في هذه المجالات. هو منصّة لجمع المبدعين والشغوفين وأصحاب التأثير معاً؛ بهدف العمل والنقاش وإحداث تغييرات إيجابية من خلال التخصّصات التالية: العلوم والتواصل والتصنيع والأزياء.

كلمة التنوين تشير إلى الحركات المزدوجة المكتوبة، والتي تحدث تغييراً في نطق الكلمة وشكلها وتؤكد معناها والمقصد منها، إنّ التنوين يغيّر حركة وشكل الكلمة. أما موسم الإبداع "تنوين" فهو يعبّر عن تأثير الحدث علينا، حيث يمنح "تنوين" الزوّار الفرصة لرؤية الأشياء وتجربتها بطرق جديدة ورؤية أين ستصل بهم "الزعزعة"؟

يعد الموسم منصّة سنويّة للتجريب والاكتشاف والنقاش عن الإبداع المتخطّي للمناهج والمقاربات التقليدية. سيشعرنا شعار "الزعزعة" بالمفاجأة، وقد يشعرنا بالخوف أو الفقد. نحن نشجع الناس، عبر الزعزعة، إلى اكتشاف الطرق التي يمكنهم من خلالها أن يحدثوا تغيير إيجابي في حياتهم وحياة الآخرين. كما سيلاحظون أن هنالك مجالات محددة أكثر عرضةً للزعزعة من غيرها، وأنّ وقع الزعزعة ذو تأثيرٍ جذري تحويلي.
يطمح "تنوين" إلى أن يكون مقرّاً للإبداع، وجزءاً من مستقبل المملكة. ويعمل "إثراء" على خلق مساحة غير مسبوقة لرعاية وتنمية الإبداع ونشر المعرفة وتحفيز النقاش مع العالم عبر الثقافة والإبداع.