تكشف بنان اليعقوبي أسرار نجاحها في عالم التصميم

28 أكتوبر 2018

عرضت رائدة الأعمال البحرينية بنان اليعقوبي حصيلة تجربتها المهنية في "إثراء" يوم 13 أكتوبر 2018م، ضمن مشاركتها في فعاليات موسم الإبداع "تنوين"، التي أطلقها مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي بالظهران، تحت عنوان "الإبداع والاستعانة بآراء الجماهير"، حيث تكشف للجمهور آثار الزعزعة التي تسبّبها ظاهرة "التعهيد الجماعي"، ومدى أهميتها في تعزيز قدرة وإنتاجية المصممّين بالمملكة.
تحدثّت اليعقوبي عن بدايتها للجمهور عندما انضمت إلى شركة والدها عام 1949م، عن عمر يناهز 23 عاماً، حيث تم تعيينها كرئيس تنفيذي للشركة بعد أن حققت نجاحاً في إعادة هيكلتها، والتي نصّت من خلالها على ضرورة التركيز على تطوير الموظفين، والتي جعلتها محوراً أساسياً في شركة "قوبي قروب" عندما كانت في انطلاقتها تعمل مع فريق مكوّن من أربعة أشخاص فقط، والذي أصبح اليوم يضم عشرين شخصاً مبدعاً، وذلك من خلال تطوير مهارات الأعضاء عوضاً عن كونهم مجرّد منفّذيين للمهام، حيث كانت هذه انطلاقتها التي زعزعت مفهوم الهيكل التجاري والعمل الإبداعي.
وفي لقاء مع الجمهور، ذكرت بيان أن أحد الأسئلة التي تُطرح عليها باستمرار، هي عن جودة المواهب الوطنية التي تعمل معها، والذي دفعها للتساؤل حول ماهية الأساليب التي تعزز بقاء تلك المواهب في الشركة، وأضافت بقولها " إن معظم الشركات تستخدم نظام "التعهيد الجماعي" في عالم التصميم، مثل شركة "سامسونغ" التي تعاونت مع مصمم الأزياء "أليكساندر وانغ" لإنتاج حقائب مزينةٍ بصورٍ ألتقطها مستخدمي هواتف "سامسونغ" الذكية، و"پيپسيكو" التي عرضت جائزةً بمبلغ مليون دولارٍ لمن يبتكر نكهةً ناجحةً سوقياً لرقائق البطاطا الشهيرة "ليز"، وفي هذا النموذج، يُصبح المستخدم مقدماً للأعمال الإبداعية عوضاً عن وكالات التصميم ببساطةٍ، حيث تتواجد الكثير من المواقع التي توفر خدمات التعهيد الجماعي مثل "كرواد سپرِنق" و "ناينتي ناين ديزاين".
خرجت بيان عن المألوف في سياستها للشركة عندما ذكرت أن "التعهيد الجماعي" سبب زعزعة من بين النماذج التقليدية في المؤسسات، حيث اتخذت قراراً بتشكيل هيكلة نظامية مستوحاة من هذا النظام، والتي وجدت من خلاله تعزيز ارتباط المصممين بالعمل الجماعي، وهو ما يعني عدم وجود تسلسل تقليدي للأعضاء العاملين وأن الجميع مسؤول عن ذاته، ويتم تبادل الأدوار فيما بينهم؛ مما يضمن استمرارية الروح الإبداعية والحرية للعمل بشكل أفضل.
وقالت اليعقوبي بأنها تسعى بأن تصبح رائدة في مجالها؛ مما دفعها إلى تأسيس منصة للعمل الجماعي تحت مسمى "ترنك ناينتي ناين"، والذي تم إطلاقة في الأسبوع السعودي للتصميم 2018م، حيث تهدف من خلاله على تحقيق أحلام المصمّمين والمبتكرين من داخل وخارج المجموعة عبر دعم أفكارهم وتحويلها إلى منتج جاهز، مؤكّدةً أن هدفها القادم هو تغيير المفهوم الخاطئ في المنطقة عن كون الإبداع ناتجاً لجهد شخصٍ واحدٍ، فهو في الواقع جهدٌ جماعي ونشاطٌ اجتماعي له القدرة على خلق التغيير؛ لأن العمل الجماعي يتجه إلى هدف واحد وهو خلق منتج أفضل.
الجدير بالذكر أن مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) ينظّم في الفترة من 2 -18 صفر 1439هـ الموافق 11 – 27 أكتوبر 2018م، برنامج موسم الإبداع "تنوين"، والذي يعد أضخم حدث إبداعي على مستوى المملكة العربية السعودية، حيث يهدف إلى إحداث تغيير إيجابي في قطاعات الموضة والأزياء، والاتصالات، والتصنيع، والعلوم، وخلق بيئة مناسبة لشباب الوطن تتوافق مع احتياجات المستقبل وتطلعات رؤية المملكة 2030.
حيث يقوم هذا الموسم على صناعة الإبداع، وتسليط الضوء على الفرص المتاحة؛ لاكتشاف أفكار جديدة، وإنشاء حوارات مع المتخصّصين في مجالات العلوم، والفنون، والموضة، والاتصالات، بهدف تشجيع الناس على فهم الاضطراب في حياتهم، ومدى قدرتهم على تطويعه واستخدامه بشكل إيجابي في حياتهم وحياة الآخرين في مجالات العلوم والإبداع.