ستيفانو كاربوني

يتقلد حاليًا منصب الرئيس التنفيذي لهيئة المتاحف بوزارة الثقافة السعودية. وعمل سابقًا كمدير عام وتنفيذي لمعرض الفنون في أستراليا الغربية في الفترة 1422هـ حتى 1442هـ (2008م-2019م) وأمينًا ومديرًا لقسم الفن الإسلامي في متحف متروبوليتان للفنون بنيويورك 1412هـ حتى 1422هـ (1992م-2008م). وهو مختصٌ في مجال الفن الإسلامي وحاصل على درجة الدكتوراه من كلية الدراسات الشرقية والإفريقية التابعة لجامعة لندن 1412هـ (1992م)، كان أستاذًا مساعدًا في جامعة أستراليا الغربية وقام بتدريس العديد من الدورات في الفن الإسلامي ودراسات المتاحف في كليات نيويورك المختلفة خلال فترة عمله في المتروبوليتان. شملت كتبه ومقالاته العديدة كتالوج معرض "البندقية والعالم الإسلامي:213هـ-1212م (828هـ-1797م)" (1422هـ/2007م) و"زجاج من الأراضي الإسلامية - مجموعة الصباح" متحف الكويت الوطني (1423هـ/2001م). و"عجائب المخلوقات وغرائب ​​الموجودات مصورات من عهد السلالة الإلخانية: دراسة بحثية بلندن حول القزويني" (1437هـ/2015م). وُلِد ونشأ في البندقية، قادته دراسته ومسيرته المهنية للعمل والعيش في بريطانيا ومصر وأمريكيا وأستراليا وحالياً في المملكة العربية السعودية. تشمل أدواره إعداد المعارض الدولية والبحث والتأليف وإقامة المحاضرات العامة والتدريس الأكاديمي وقيادة المتاحف وصياغة استراتيجياتها وهو ما يقوم به بصفته الرئيس التنفيذي الحالي لهيئة المتاحف بوزارة الثقافة السعودية.

منبر "البربر" في إثراء وأهميته التاريخية والفنية

يتبوأ المنبر المكوّن من عدة درجات مكانةً خاصة من بين أثاث المسجد وأدواته، ويستقر على يمين المحراب في جدار القبلة مُستقبٍلًا المصلين. يتوج المنبر "البربري" الذي تم اقتاؤه مؤخرًا لمجموعة إثراء معرض "شطر المسجد" المقام حاليًا. كما يُشاع صنعه المنبر ذو الدرجات الثلاث في أواسط المغرب في القرن الثاني عشر الهجري (الثامن عشر الميلادي). وتعتبر صناعة المنابر الخشبية في المغرب والأندلس هي الأعلى من بين نظيراتها من الإنجازات لرعاة الفن والفنانين والمصممين والحرفيين على مدى القرون كما هو واضحٌ في المنابر الضخمة الموجودة في مساجد القيروان وفاس وندرومة والجزائر، حتى ذاع صيتها ونُعتت بعجائب العصر كما نرى في منبر جامع الكتبية في مراكش وتلك التي لم نحظ برؤيتها بأعيننا ولكن تصورناها عبر الأوصاف المستمدة من المراجع والمصادر المتعددة كتلك التي تصف المنبر المفقود من قرطبة اليوم.

جميع المنابر التي تم إنشاؤها للمساجد في جميع أنحاء العالم الإسلامي هي نسخ مستوحاة من منبر النبي ﷺ في المدينة المنورة، والذي صُنع ليكون النبي ﷺ بمَرْأى ومسمع من مجتمعه الآخذ في الاتساع. وتذكر الأحاديث أن نجارًا من الرقيق صنعه من خشب الأثل بارتفاع درجتين يعلوه مقعد ومسند للظهر ومسندين لذراعي النبي ﷺ ليتكئ عليهما. ونظر فقهاء المالكية في المغرب على ميزة التنقُّل التي تمتع بها المنبر الأصلي للنبي ﷺ على أنها الأهم: فهو يسير على عجلات مثبتة على مسارات بحيث يتم سحبه وإخراجه من "خزانة" موجودة على يمين المحراب، وبالتالي "يختفي المنبر" عندما لا تستدعي الحاجة لاستعماله و"يعاود الظهور" عند إقامة الخطبة لصلاة الجمعة. وهو ما يمثله المنبر "البربري" شكلًا ووظيفةً في هذا المعرض. وستركز المحاضرة على هذه القطعة الأثرية المقتنية حديثًا ويضعها في سياقها التاريخي وسياقها في تاريخ الفن.




برامج بواسطة المتحدث

المسجد: إبداع القطع والشكل والوظيفة

الأربعاء 24 - 25 نوفمبر, 2021
09:00 ص - 06:00 م
مجانية