رُبا كنعان

تزاول الأستاذة الجامعية رُبا مهنة التدريس بمجال الفن والعمارة الإسلامية بجامعة تورنتو في كندا، وهي حاملة لدرجة الدكتوراه في الفلسفة. تركز أبحاثها ومنشوراتها على نقاط الالتقاء بين الفن والشريعة في السياقات الإسلامية في مجالَين للبحث: أحدهما عمارة المساجد والآخر هو المشغولات المعدنية في الفن الإسلامي. وتجدر الإشارة إلى كونها مؤلفة لعديد من المقالات الأكاديمية، وتعمل حاليًا على كتابٍ سيتم نشره، بعنوان "الجامع: الشريعة والعمارة والسلطة في المجتمعات الإسلامية قبل الحداثة" من مطبعة جامعة إدنبرة. وتمتد خبرتها إلى الأوساط الأكاديمية والمتاحف ومكاتب التصميم المعماري ومراكز المجتمع لتعليم الفنون.


أثر المؤسسات الفقهية والوقفية على عمارة الجامع

تناقش الورقة المعاملات والفتاوى الفقهية التي أشارت إلى تضخم عدد الجوامع بالقاهرة ودمشق تحت حُكم المماليك في الفترة ما بين عامي 648هـ و923هـ (1250م و1517م)، حين شيدت جوامع جديدة وبنيت مجمعات المباني الدينية المستحدثة -التي احتوت على مدارس وخوانق- أُقيمت فيها صلاة الجمعة. لقد غيرت هذه الجوامع الجديدة الطابع الحضري لكلتا المدينتين وأثارت جدلًا فقهيًا بين العلماء في دعم وجودها أو معارضته. تصور هذه الورقة معنى ووظيفة الجوامع عبر النظر في مجموعة من الفتاوى للفقيه الشافعي تَقي الدين السبكي (ت. 756هـ/1355م)، وتتتبع فتاواهُ المفصلة التطور التاريخي للجوامع منذ بداية الإسلام حتى وقته، وتنظر في قضيتين مترابطتين: أُولاهما هو موقع الجامع ومساحته وما جاوره مع التركيز على جواز تعدد أماكن إقامة صلاة الجمعة في مدينة واحدة. وثانيهما هو دور المنابر الموقوفة في تغيير طبيعة الجوامع. ومن المُلاحظ أن البحث في تاريخ تأثير الأوقاف على تشييد وتوسعة ودعم الجوامع قد تم بإسهاب، على غرار البحث في دورها التي لعبته لتغيير طبيعة هذه المباني وعددها. وبصفة تقي الدين قاضيًا وفقيهًا معروفًا ومفتيًا عاصر وعمل في كلتا المدينتين، يقدم شرحًا وافيًا حول ندرة الجوامع قبل عهد المماليك وتزايدها فيما بعد حتى أضحت رموزًا بصرية معمارية للإسلام منذ ذلك الحين.


برامج بواسطة المتحدث

المسجد: إبداع القطع والشكل والوظيفة

الأربعاء 24 - 25 نوفمبر, 2021
09:00 ص - 06:00 م
مجانية