في يوم الكتاب العالمي إثراء يصافح جمهوره

بخمسة كتب إنجليزية للأطفال .. عن الأمل والحياة والمغامرة

أعَزُّ مَكانٍ في الدُّنَى سَرْجُ سابحٍ
وَخَيرُ جَليسٍ في الزّمانِ كِتابُ

هكذا تغنى المتنبي في ترانيم شعره ليجسّد من خلاله أهمية الكتاب، ذاك الجليس الذي تختزن بين دفتيه بحار المعرفة والثقافة والفكر، فهو من ينقل لنا الحضارات وهو من يخلّد بين صفحاته التاريخ محافظًا على ذاكرة الأمكنة بحذافيرها المكتنزه أسرار وخبايا الحكايات والقصص والروايات، وهو من وثّق أهم المراحل الإنسانية وصوّرها لنا من حال إلى حال ،أضاف لنا معرفة غائبة تارة، وجدد معرفة حاضرة تارة أخرى، وألغى معرفة سابقة وأضاف أخرى؛ إنه شغف لا تنتهي خيوطه ولا تنفد، إنه رفيق العزلة والسفر ، وهدايا المثقفين وأهل الفكر والأدب، ولا أصدق من قول أمير الشعراء أحمد شوقي حينما نثر شعرًا "أَنا مَن بَدَّلَ بِالكُتبِ الصِحابا * لَم أَجِد لي وافِيًا إِلا الكِتابا "جازمًا بأن الكتاب هو وحده رمز الوفاء والصدق في زمن بات الخّل الوفي من المستحيلات الثلاث، وهو بلا شك آلة الزمن الوحيدة التي تسافر بنا نحو أصقاع بعيدة قد لا يحلم المرء بزياراتها واقعًا، إنه تذكرة عبور لرحلة الإمتاع بلامنازع؛ الإمتاع الذي يتوسّد المعارف والعلوم بلا هوادة ولا حدود.

واحتفاءً بيومه العالمي يصافحكم "إثراء" عبر مكتبته الرقميّة ويضع بين أيديكم كتبًا عديدة للأطفال من كل الأعمار، اخترنا لكم هذه الكتب الخمسة الماتعة، يمكنكم الحصول على نسخة رقميّة لأي منها من خلال الرابط التالي:

https://www.ithra.com/en/ithra-library-membership

1- The Boy Who Harnessed the Wind - William Kamkwamba

ما يشبه سيرة ذاتيّة للمؤلّف المولود في دولة مالاوي في إفريقيا، إذ عندما كان المؤلف يخطو خطواته الأولى من الطفولة إلى المراهقة، تعرضت بلدته إلى موجة جفاف أدت في النهاية إلى شبه مجاعة، لم يتمكن المؤلف من الذهاب للمدرسة لفقر عائلته، لكنه لم يستسلم، بل استغل الضائقة التي يمر الجميع بها ليكتشف عالم القراءة والكتب، وليكتشف كتابًا في المكتبة العامة عن "استخدام الطاقة"، هذا الكتاب سيغير حياته وحياة بلدته كلها، خلال الشهور المقبلة سيقوم المؤلف/الشخصيّة الرئيسيّة بتطبيق ما في الكتاب. بموارد محدودة للغاية سينجح الطفل المستكشف في صنع أول مولد كهرباء من طاقة الرياح في بلدته.

رواية عن الأمل، وحب الاطلاع، والرغبة التي تحركنا، لنتقدم ونعيش حياة أفضل.

2- Booked - Kwame Alexander

ربما أجمل ما في رواية كوامي ألكسندر أنها مكتوبة على هيئة الشعر، قصائد بعد قصائد، أبيات بعد أبيات. فبدلًا عن السطور السرديّة الطويلة هناك سطور شعريّة مرهفة. حكاية ولد مراهق يواجه مدرسته ورياضته الأثيرة وعلاقاته مع أصدقائه وصديقاته، قد تبدو الأمور على خير ما يرام بالنسبة للفتى "نِك"، لكن المشاكل تلوح في الأفق وعليه أن يتعامل معها.

رواية جميلة عن المشاكل العاديّة التي واجهت كلَّا منا عندما كنّا صغارًا، وتواجه حتمًا صغارنا اليوم.

3- The Only Child - Goujing

كتاب مصور للكاتبة غو جينك، لكنه ليس كتابًا مصورًا عاديًا، هنا لا توجد "فقاعات" تحمل الحوار الدائر بين الشخصيّات، بل لا توجد في الكتاب كلمة واحدة. فقد رسمت الفنانة كتابها برقّة متناهية، رحلة طفل صغير بعيدًا عن بيته في أحضان الطبيعة، وكأن العالم هو بيته الكبير، ثم عودته إلى البيت مرة أخرى لينام بأمان على سريره. لن تمنعك معرفتك بالحكاية من الاستمتاع بالكتاب، ومن الأفضل أن تقرأ الكتاب مع طفلك الصغير، لن تحتاج إلى القراءة، بل كل ما عليك فعله هو أن تشرح له ما في الرسومات الرقيقة من معنى بسيط. هذا ليس كتابًا للأطفال فقط، بل هو لكل الأعمار، لنقرأه ونستمتع به.

4- Islandborn - Junto Diaz

رواية مصوّرة للكاتب الدومينيكانيّ الأصل، جونو دياز، تطلب المعلمة من الفتاة الصغيرة لولا أن ترسم لوحة عن بلدها الأصليّ، لكن لولا الصغيرة لا تذكر شيئًا عن البلد التي جاءت منه، لأنها تركته عندما كانت رضيعة، لذلك تذهب إلى كل من تعرفهم لتسألهُم عنه، نراها تقفز بين صفحات الكتاب وتسأل: جيرانها، وجدتها، وأمها، وأخاها، وكل من تستطيع الوصول إليه، عن بلدها البعيد، يحكي كل واحد منهم عن الأشياء الجميلة في البلد، عن المناظر الماتعة والشواطئ النظيفة والشمس الدافئة، عن البيوت وثمار جوز الهند، في النهاية ترسم لولا لوحة تحمل أجمل ما في ذاكرة أهلها عن بلدهم.

5- Wonder - R. J. Palacio

الطفل أوجست بولمان، ذو وجه غير معتاد، لا يشبه غيره من الأطفال، خلال سنوات عمره القليلة اضطر لعمل عمليات تجميل في الوجه، ومع ذلك يبدو وجهه غريبًا قليلًا، لذلك كان يدرس في البيت مع والديه. حتى وقت قريب، كل شيء كان يسير بشكل عاديّ، حتى قرر والداه أن عليه أن يذهب للمدرسة مع بداية الصف الخامس. يذهب أوجست إلى المدرسة ليستكشف عالم الأطفال الواسع هناك، يتعجب الجميع لرؤيته في البداية، ثم يبتعدون عنه لأنه بالنسبة لهم غريب، لكن لأن أوجست طفل رائع وودود ومقاتل، يبدأ الجميع في التقرب منه واحدًا بعد الآخر، ليصير في النهاية أكثر الأطفال شهرة في المدرسة.