في سبيل فتحِ أبوابٍ معرفيةٍ جديدة تشارك الجمهور عُزلتهم

"إثراء" يُطلق أولى حلقات برنامجه "تقارُب: على هامش كورونا"

الظهران-

أطلق مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) أولى حلقات نافذته الثقافية الجديدة "تقارُب:على هامش كورونا"، ضمن باقة البرامج التي تشارك الجمهور عُزلتهم المنزلية عبر بوابته الرقمية "إثراء التواصل"، والتي تأتي استكمالاً لمبادرة "# إثراء_ معك "، وتضم برامج تفاعلية متنوعة ذات ثراء معرفي وفكري تغطي المسارات الخمسة التي تقوم عليها برامج المركز وهي: الإبداع، والثقافة، والمعرفة، والفن، والمجتمع، وذلك في مساء يوم الثلاثاء 28 شعبان 1441هـ الموافق( 21 أبريل 2020م)، ببث حي ومباشر على منصة انستغرام، حيث يسلط "تقارب: على هامش كورونا" الضوء على الأدب والفن والثقافة والفلسفة في زمن جائحة"كوفيد19" عبر سلسلة من اللقاءات والمحاضرات مع عدد من المختصين.

وقد استضافت أولى حلقات البرنامج، الذي يقدمه عبداللطيف المبارك، المخرج السينمائي والباحث عبدالجليل الناصر، حيث أثار موضوع "سيناريوهات نهاية العالم" باستعراضه أولًا أسباب تزايد الحديث في منصات الإعلام خلال هذه الفترة عن نهاية العالم في ظل جائحة "كوفيد 19"، موعزًا ذلك بأنها المرة الأولى التي تواجه العالم ظروف كهذه منذ اختراع التلفاز، وأن المجتمعات برمتها اعتادت السيرّ على نسق ووتيرة محددتين، وفجأة اختفى هذا النسق وبات الناس في بيوتهم منعزلين، بيد أن سيناريو الأوبئة ليس بجديدٍ على الأرض فقد عانى العالم من الأوبئة والظواهر الطبيعية كالبراكين والزلازل، وقد اُعتقد بتلك الفترة أن هذه نهاية العالم، إضافةً إلى وجود وسائل الإعلام بأشكالها المتعددة والتي تصنع حالة من الطوارئ على مستوى العالم من خلال تسليطها الضوء على الحدث رغم أنه ليس بالضرورة أن يكون هو أهم حدث، لاسيما وأن العالم قد مرّ بما هو أشد قسوة من جائحة "كوفيد19".

ومن أبرز تلك الأوبئة التي فتكت بالأرض الطاعون الأسود أو العدوى البكتيرية الذي جاء بالقرن الثالث عشر، واستمر لمدة 4 سنوات قُتل فيها ثلث القارة الأوروبية، حتى أن هناك قرى اختفت ولم تكتشف إلا بعد 100 عام، وهو ما كان سببًا لظهور جملة "الفئران آتية احموا الناس من الطاعون"، وحين انتهى المرض بدأ عصر النهضة الأوروبية في القرن الرابع عشر، حيث تعاونت الدول ووُجدت الموارد الأساسية للجميع ، فتأثرت الحركة الفنية بذلك وازدهرت في تلك الحقبة.

وأشار الناصر إلى السيناريوهات المنطقية التي لها القدرة على إنهاء العالم وهي: الأوبئة، والتغير المناخي، والحروب النووية، وقد ساهمت الأوبئة والظواهر الطبيعية التي مرت بها الأرض في إلهام بعض المبدعين من الكتّاب والمحللين والأدباء والفنانين لإخراج إبداعهم عبر تخيّل سيناريوهات نهاية العالم، ومن ضمن هذه السيناريوهات وجود كائنات فضائية.

وقد تناولت الأفلام موضوع نهاية العالم منذ خمسينات القرن الماضي وبدأت بعد ذلك بالازدياد، حيث كانت رواية"الرجل الأخير" أول رواية تناولت موضوع نهاية العالم، وهي رواية خيال علمي نشرت لأول مرة في عام 1826م، ولم تكن معروفة حتى ارتقى أدب الخيال العلمي في ستنيات القرن الماضي، حيث تدور أحداث الرواية حول مجموعة من البشر يكافحون للبقاء في عالم يجتاحه الوباء، ولا يبقى منه على قيد الحياة سوى رجل واحد، بعد صراعه لبقاء عائلته آمنة.