الظهران –

يحرص مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) على إبراز الثقافة السعودية من خلال حزمة البرامج والمبادرات التي يقدمها، إضافة إلى العديد من الفرص التي يقدمها للمجتمع السعودي لخوض التجارب الثقافية، حيث يسعى المركز إلى دعم الحراك الثقافي، الذي يعد ركنًا من أركان المركز، للنهوض بمجتمع الثقافة و تعزيز التراث الغني للمملكة، إلى جانب فتح آفاق الحوار وتبادل الثقافة المحلية والعالمية، عبر استقطاب التجارب المختلفة من شتى دول العالم وتقديمها للمشهد المحلي، وفي المقابل يقدم المركز للعالم جوانب من الثقافة السعودية وتراثها الفني لبناء جسر من التواصل الحضاري مع حضارات الشعوب وتراثها.

وتأتي البرامج الثقافية التي يحتضنها المركز تماشياً مع رؤيته في تنمية جوانب الإبداع، والارتقاء بالمجتمع الثقافي وتعزيز حضوره الفعّال في الحياة الاجتماعية، التي تسهم في بناء المعرفة وتحقيق التنمية الاجتماعية والثقافية، وباعتبار "إثراء" منبرًا ثقافيًا بارزًا يعزز أهمية الحوار الهادف وتبادل الأفكار كصرح من صروح الثقافة في المملكة، كما أن الفعاليات والبرامج التي يستضيفها المركز لزوّاره طوال العام، تسعى إلى توفير بيئة تشاركية من أجل الاستثمار في الإنسان، وتعزيز الهوية والموهبة العربية ودفعها نحو التطوير والتجديد الفعّال.

وتتنوع البرامج والمسابقات الثقافيةمن حيث قيمتها الثقافية ونوعية جمهورها المستهدف، حيث أطلق مركز "إثراء" ضمن البرنامج الوطني للقراءة (أقرأ) مسابقة "قارئ العام"، وقد شهدت المسابقة على مدار 5 أعوام إقبالاً كبيرًا بين الشباب والفتيات من مختلف الفئات العمرية، فقد شارك في المسابقة منذ بدءها في عام 2012م وحتى الآن 50 ألف متسابق، بأكثر من 1000 ساعة تدريبية، والتي تهدف إلى نشر ثقافة القراءة بين الشباب السعودي والعربي من خلال تقديم برامج ثقافية ونوعية، تُسهم في زيادة الوعي، وغرس مفاهيم الاطلاع والقراءة باللغة العربية لتحقيق هدف إلهام وتطوير مليون شاب وشابة بحلول عام 2030م.

وشهدت مسابقة قارئ العام (أقرأ) خلال العام الجاري مشاركة نحو 12,800 مشاركاً من جميع مدن المملكة في المرحلة الأولى، وينتظر أن تزدان المنافسة في المرحلة الثانية بـ 320 مشاركاً والمرحلة الثالثة ستصل المشاركات إلى 180 مشاركًا من المنطقة الشرقية والرياض وجدة، فيما يصل المرحلة الرابعة 60 مشاركًا فقط، وتشتمل المراحل الأولى على التحكيم والتقييم والأداء الحيّ للمتسابقين، ليصل بعد ذلك إلى المرحلة الأخيرة 10 متسابقين يتم ترشيحهم من قبل نخبة من ذوي الاختصاص في البرنامج، للوصول إلى النهائيات وإعلان الفائز في مسابقة "قارئ العام".

كما يقدّم مركز "إثراء" ضمن برامجه باقة من ورش العمل والندوات، منها "مجلس إثراء الثقافي" الذي يتناول عددًا من المواضيع الثقافية، التي تهدف إلى مناقشة وطرح الأسئلة التي تتمحور حول قضايا توقد التفكير وتشعل الفضول والمعرفة لدى الجمهور، بالإضافة إلى كونه تجسيدًا علميًا لرسالة "إثراء" الرامية إلى إطلاق الإبداع وتحفيز الروّاد وإشباع الفضول من خلال تطوير الأفكار وإلهام الخيال وتعزيز الابتكار.

ومن ضمن برامج "إثراء" التي تتمتع بالتنوع الثقافي، البرنامج الوطني لدعم المحتوى الثقافي والإبداعي "إثراء المحتوى"، الذي أُطلق في شهر يناير من العام الجاري، والذي يهدف إلى تنمية صناعة المحتوى المحلي وتعزيز فرصه في المملكة بشتى القطاعات الثقافية والإبداعية، من خلال دعوة المؤسسات والشركات المتوسطة والصغيرة المهتمة بالمحتوى المرئي والمسموع والمقروء للمشاركة في رحلة الوصول إلى محتوى ثقافي عربي ينافس عالميا، حيث شارك في برنامج "إثراء المحتوى" أكثر من 400 مشاركاً، في المحتوى المرئي والمسموع والمقروء.