بعد عام ناجح حافل بالإنجازات منذ إطلاقها في مارس 2020 ؛ تصافحكم مجلة إثرائيات بُحلة جديدة مع منصة رقمية متجددة، وبإصدار خاص لعددها الثالث عشر الذي يطل عليكم تحت عنوان (الصحراء)، لنخلق عالمًا من الشعر والفن والإبداع والتأمل، ينهض من وسط سراب الرمال الجرداء.

في هذا العدد المميز، نشارك ذائقتكم المفعمة بالإبداع والجمال عبر لقاء حصري مع صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبد المحسن آل سعود لنسبر معه أغوار جانبه الفني الآخرالمليء بالألوان والتنوع كروعة شعره وتنوع ألوانه.

كما يزدان غلاف العدد جمالًا وتألقًا، بلوحة فنية من أنامل الأمير البدر، ليجسّد معها أوجه مُلهمة من الصحراء الفاتنة، وعنوانًا للسلام الذي يكتشفه المرء بين كثبان رمالها حينما يسمو إلى الراحة والتأمل.

الرسم بالنسبة إلى الأمير بدر بن عبدالمحسن هو أقرب شيء إلى الشعر، رغم أن صفته شاعرًا طغت على موهبة الظلّ، التي احتفظ بها لنفسه. في الكثير من الأوقات بقي الرسم واحدًا من الفضاءات التي يهرع إليها الأمير البدر، ويبثّ في اللوحات مشاعره وأحاسيسه التي تنعكس على الموضوعات والألوان.

يقول الأمير البدر "اللوحة إذا بدأتها تفتح لك أبوابًا وآفاقًا غير متوقعة، مثلها الشعر، فأجمل ما كتب الشعراء هي القصائد غير المنتهية، ذات الآفاق المفتوحة، جمال القصيدة هو ثراء الخيارات والنهايات، والأبواب المواربة المنفتحة وغير المتبلورة".

قضى الأمير بدر جملة من أيام شبابه وصباه في مدينة جدّة خلال الستينيّات، وهي بعدُ مدينة بسيطة ومتطلعة، يتذكر فيها أحواش السينما، والشوارع الرئيسيّة المرصوفة، وماكينات الآيسكريم.

كان البحر آية المدينة وعنوانها العريض، والصحراء ليست في قواميس أهلها، بالقياس إلى مناطق ومدنٍ أخرى في المملكة، وكان الأمير البدر يقطع مسافة يسيرة يوميًّا إلى بطن الصحراء في أطراف التجمّع العمراني، الآن بعد توسع المدن وتطرف البنيان، تحتاج إلى قطع مسافة بعيدة للحصول على هدوء الصحراء ونعيم الصمت فيها، كما يقول.

أيام الأمطار كانت الصحراء مربعًا للناس، تشعّ بنباتاتها، وحيواناتها، ورمالها الباردة، وكان موسم الحبحب فيها يشجعه وأترابه إلى التردد هناك، والاستمتاع بقضاء الأوقات.

بساطة الحياة في تلك الأيام، كانت تعني للأمير البدر، شبكة علاقات واهتمامات أقل، قبل أن يتشظى الإنسان بتأثير وسائل التواصل والاتصال، ويوزع اهتماماته في أنحاء العالم وزواياه، رغم أن تأثيره سيبقى محدودًا، لكن وسائل الإعلام ومنصات التواصل جهرته بالأحداث، وفرضت عليه إيقاعها السريع، ودفعته لمتابعة قضايا العالم وابتلاءاته.

لقراءة بقية اللقاء والاستمتاع بالعرض الفني لمجموعته الفنية الباذخة الجمال، وكذلك اكتشاف أروع الحكايات الثقافية وقصص الفنانين الآخرين، تصفح أحدث عدد من إثرائيات.

قم بزيارة هذه الصفحة قريبًا لتستمتع بتجربة قراءة مجلة إثرائيات بحلتها الجديدة واستكشاف إصداراتنا المميزة والمثرية.

الأعداد السابقة: